فهرس الكتاب

الصفحة 16119 من 18318

وذهب البعض وانتصر له ابن حجر في الفتح إلى جواز البول قائمًا وقاعدًا واحتجوا بما ثبت من حديث حذيفة رضي الله عنه قال «أتى النبي سُباطة قوم فبال قائمًا» متفق عليه والسُباطة هي المزبلة والكناسة، قال الحافظ ابن حجر والأظهر أنه أي النبي ... فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود، وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا قيامًا، وهو دال على الجواز من غير كراهة إذا أمن الرشاش فتح الباري

استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة اختلف أهل العلم في هذه المسألة اختلافًا كبيرًا حتى عد الإمام الشوكاني مذاهبهم فبلغت ثمانية انظر نيل الأوطار

نذكر منها أربعة لأنها أقواها دليلاً المذهب الأول لا يجوز استقبال القبلة واستدبارها لا في الصحارى ولا في البنيان، وهو قول أبي أيوب الأنصاري وبعض التابعين وهو المشهور عن أبي حنيفة وأحمد فتح الباري لابن حجر

واحتجوا بالأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن الاستقبال والاستدبار كحديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي قال «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا» قال أبو أيوب قدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله متفق عليه

وبحديث سلمان الفارسي السابق، وفيه «نهانا رسول الله أن نستقبل القبلة ببول أو غائط» رواه مسلم وغير ذلك من الأحاديث الواردة في النهي قالوا لأن المنع ليس إلا لحرمة القبلة، وهذا المعنى موجود في الصحارى والبنيان، ولو كان مجرد الحائل كافيًا لجاز في الصحارى لوجود الحائل من جبل أو واد أو غيرهما من أنواع الحائل نيل الأوطار ... ، والمجموع للنووي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت