فهرس الكتاب

الصفحة 16149 من 18318

ثم قال الغزالي «وبهذه الأصول الأربعة المسلمة عند كل مسلم نعلم بالقطع أن الحق ما قالوه والصواب ما رأوه» اهـ انظر أضواء البيان للشنقيطي، والمنتظم لابن الجوزي

وبعد، فقد بان واتضح أن أساطين القول بالتأويل الكلامي الفلسفي قد اعترفوا بأن تأويلهم لا مستند له، وأن الحق هو اتباع منهج السلف، فلله الحمد والمنة

وختامًا فعقيدة أنصار السنة في هذا الباب مصدرها القرآن والسنة على طريقة سلف الأمة، فنؤمن بكل ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله من غير تعطيل ولا تحريف، ومن غير تكييف ولا تمثيل، وليس العقل وعلم الكلام والفلسفة مصدرًا في معرفة ذلك، ولا يجوز تشبيه الله بخلقه ولا تعطيل صفة من صفاته سبحانه، قال الله تعالى «وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» ، وقال تعالى «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» ، والكف عن التأويل في هذا الباب هو إجماع السلف لا تجوز مخالفته إذ إجماعهم حجة على من بعدهم، وطريقتهم أسلم وأعلم وأحكم

والتأويل بدعة وليس من عقيدة أهل السنة والجماعة والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات، فكما أن إثبات ذات الرب إثبات وجود، لا إثبات تكييف، فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات تكييف، والسلف يثبتون الصفة دالة على معناها، مع تفويض الكيفية إلى الله تعالى، فتفويض السلف تفويض كيف لا تفويض معنى، ومن نسب إليهم تفويض المعنى وأن آيات الصفات من المتشابه بمعنى أنه لا يعلم معناها بالكلية، وأن ظاهرها غير مراد فقد جمع بين التعطيل والجهل بعقيدة السلف

فالخير كل الخير في اتباع من سلف، والشر كل الشر في ابتداع من خلف

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

التوحيد شعبان ... هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت