فهرس الكتاب

الصفحة 16151 من 18318

وقبل أن أذكر هذه المعالم تفصيلاً أذكر منهجه إجمالاً كما ذكره هو رحمه الله في مقدمة تعليقه على كتاب الإحكام، فقد تحدث في مقدمته عن علم الأصول وأهميته ومناهج العلماء فيه، وأثنى على كتب المحققين منهم، ودعا إلى الاستفادة من طريقتهم لسلامة عقيدتهم، وحرصهم على النصوص، وسلوكهم مسلك الإيضاح والبيان والاختصار، وبعدهم عن الجدل وعلم الكلام، وعنايتهم باللغة العربية وكثرة الأمثلة والتفريع إلى آخر ما ذكره رحمه الله عن منهجهم الذي سار عليه، ثم بين عمله في الكتاب بعد أن أثنى على كتاب الآمدي وعلو أسلوبه ووضوح عبارته، فقال «لذا اقتصرت على نقد دليل أو التنبيه على خطأ في رأي أو تأويل نص أو بيان ضعف حديث أو تصحيح لتحريف في الأصول التي طبع عليها قدر الطاقة مع الإيجاز ولم أستقص في ذلك»

ومما يرسم منهجه إجمالاً قوله أيضًا بعدما ذكر مناهج الأصوليين «وأسعدهم بالحق من كانت نزعته إلى كتاب الله وسنة رسوله ووسعه ما وسع السلف مع رعاية ما ثبت من مقاصد الشريعة باستقراء نصوصها، فكلما كان العالم أرعى لذلك، وألزم له كان أقوم طريقًا وأهدى سبيلاً»

ومن يقرأ مقدمته رحمه الله يجد ملامح ومعالم منهجه مجملة، لذلك فسأفصل القول فيما أجمله عن طريق وضع معالم رئيسة مدعمة بالنماذج الحية على ما رسمه رحمه الله

المبحث الأول المعلم الأول اهتمامه رحمه الله بإبراز عقيدة السلف ونقده ما يخالفها

وهذا هو المعلم المهم والرئيس في منهج الشيخ رحمه الله، فمن المعلوم أن مناهج الأصوليين قد تأثرت بعلم الكلام واستقت من بعض المناهج العقدية المخالفة لمنهج السلف في العقيدة لا سيما المعتزلة والأشاعرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت