فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لذا كان الشيخ رحمه الله مهتما بإبراز عقيدة السلف في المسائل الأصولية التي لها علاقة بالعقيدة، ولما كان سيف الدين الآمدي رحمه الله علمًا في مذهب الأشاعرة تعقبه الشيخ رحمه الله في مواضع كثيرة، أذكر منها نماذج تثبت أهمية هذا المعلم في منهج الشيخ رحمه الله
النموذج الأول عند كلام الآمدي عن العلم وانقسامه إلى قديم وحادث، وجعله علم الله تعالى من القديم، عقب الشيخ رحمه الله بقوله «وصف علم الله أو غيره من صفاته بالقدم لم يرد في نصوص الشرع وهو يوهم نقصًا»
ويزيد الشيخ رحمه الله هذه القضية جلاء في تعليق له على إطلاق الآمدي اسم القديم على الله سبحانه، فيقول الشيخ رحمه الله ما نصه «أسماء الله وصفاته توقيفية ولم يرد في كتابه سبحانه ولا في سنة رسوله تسميته بالقديم ولا إضافة القديم إليه أو إلى صفة من صفاته سبحانه، فيجب ألا يسمى سبحانه بذلك وألا يضاف إليه، وخاصة أن القدم يطلق على ما يذم كالبلي وطول الزمن وامتداده في الماضي وإن كان لمن اتصف به ابتداء في الوجود»
النموذج الثاني وفي مسألة التحسين والتقبيح استدل المصنف الآمدي على مذهب الأشاعرة في منع التحسين والتقبيح العقليين بقوله «السابعة أن أفعال العبد غير مختارة له» ، ثم رد عليه بكلام عقلي لا يفيد الرد على الجبرية، فعلق الشيخ رحمه الله بقوله «وأيضًا هو مبني على أن العبد مجبور على ما يصدر من الأفعال وهو باطل»
وكلام الشيخ كما ترى يبين مذهب السلف في باب القدر، وأن للعبد مشيئة واختيارًا خلافًا للجبرية، وأنهم مجبورون على ما يصدر منهم من أفعال
كما بين الشيخ رحمه الله في مبحث التكليف بما لا يطاق مذهب السلف في القدر ومخالفتهم للمعتزلة والجبرية
وفصل مذهب السلف في القدرة من العباد على الأفعال في كلام نفيس لولا خشية الإطالة لنقلته بنصه