فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 18318

ليس هذا - فحسب - بل أننا سنظل إلى الأبد - ما دام في الحياة بقية - نشهر أقلامنا في وجه هذه الجاهلية التي تسللت إلى عقيدة الإسلام من الأبواب الخلفية لتعيد مجد الوثنية التي أفل نجمها ببزوغ فجر الإسلام، ولتقود مؤامرة على الإسلام باسم الإسلام، ولتحمل معاول التخريب في العقيدة باسم التصوف، ولتزيف كلمة حق يراد بها باطل.

لن نأبه بعواء العاوين من الجهلة، ولا بنعيق الناعقين من السدنة، ولن نقيم وزنا لهمسات الجبناء، ولا لغمزات السفهاء، الذين يرجفون في المجالس بأن وراءنا جهة تمولنا، أو جبهة تموننا، كأن الدعوة إلى عقيدة السلف لا تكون إلا بتوجيه، والإصرار على هدم الوثنية لا يكون إلا بأجر، وكنا نعتقد أن شراذم السدنة لا توجد إلا حيث توجد المقامات والأضرحة والمشاهد، لكن ثبت لنا أن فئة من شراذمهم، تخصصت في الالتفاف حول بعض الأحياء الذين نصبوا أنفسهم سدنة كبارا للمقامات والأضرحة والمشاهد، وحماة متعصبين للجاهلية ولا يحملون ضمائر، وإنما يملكون ألسنة للثرثرة، وشفاها للهمهمة، تفترى الأكاذيب.

إننا لا نتوقع من هؤلاء السدنة أن يكونوا علماء فقهاء حتى يدركوا أن الالتزام بكتاب اللَّه وسنة رسوله فريضة على كل مسلم ومسلمة. وأن الخروج على عقيدة السلف ليس إلا ارتدادا إلى الجاهلية الأولى، وحنينا إلى الوثنية المتسلطة، كذلك لا نتوقع من هؤلاء السدنة أن يكونوا ذوى ضمائر حية، حتى يتقوا اللَّه في دين اللَّه، ويوقنوا بأن الزبد يذهب جفاء، وأن ما ينفع الناس فيمكث في الأرض .. وصدق اللَّه العظيم: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُأُوْلُواْ الأَلْبَابِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت