فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 18318

هذه مقدمة لابد منها، لا نهمس بها همسا، وإنما نهتف بها هتفا، ليعى كلماتها السدنة الكبار قبل الصغار، فليس بيننا وبين الأشخاص من حماة الجاهلية والوثنية عداوة ـ وإنما نتصدى لهم لأنهم يصرون على الباطل ويدافعون عنه، ويستميتون حتى يحملوا المسلمين السذج عليه، وبينما هم يرتزقون، ويرتزقون أموالا طائلة من تجارتهم، نضحى نحن بجزء من أرزاقنا التي نتوخى فيها العفاف والحلال، ونحن سعداء بذلك .. وسعداء بالتحديات التي تسلط علينا، وبالتهديدات التي تساق إلينا ..

إننا نمسك ألسنتنا ونغمد أقلامنا أحيانا، وذلك حين نجد أن المتعصبين للجاهلية والوثنية الغوغاء من ركام المتصوفة، وحين نجد أن المتهجمين على عقيدة السلف هم السذج الأميون من أدعياء التصوف، ولكن الحال يختلف حين يكون هؤلاء وأولئك من علماء الدين، والمبرزين من رجال الأزهر الشريف. لأن من آرائهم خطورة على عقيدة المسلمين، وحينئذ يكون السكوت جريمة يحاسبنا اللَّه عليها ...

ونحن حين نتصدى لهذا البعض من علماء الدين ورجال الأزهر لا يجول بخواطرنا على الإطلاق أن نقلل من شأن علماء الدين بصفة عامة وهم ورثة الأنبياء، أو نقلل من شأن الأزهر الشريف كأكبر مؤسسة إسلامية، تخرج فيها الآلاف من خيرة العلماء السلفيين، ولا تزال معقد آمال الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الذين لا يزالون يحسنون الظن بالأزهر الشريف ..

ولسنا بهذه الكلمات نتزلف إلى أحد كائنا من كان، أو نتقى شر الذين يهاجمون مجلة (التوحيد) ويصدون الناس عنها، ويغمزون الأقلام الموحدة التي تصدع بالحق الخالص لوجه اللَّه على صفحاتها، هذه الأقلام الموحدة التي لا تخشى في الحق لومة لائم، ولا تثنيها قوة في الأرض عن مواجهة الباطل، وملاحقة الجاهلية والوثنية حتى ترد على أعقابها ناكصة، واللَّه غالب على أمره.

محمد عبد اللَّه السمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت