وهنا يأتي دور الأبوين والمربين في تعليم الطفل المصطلحات الإيمانية مع شرح مبسط لها على قدر ما يفهم الطفل حسب سنّه، تلك المصطلحات الإيمانية مثل «الله كبير وليس كمثله شيء» ، و «الرسول بشر أرسله الله لنا ليعلمنا الحلال والحرام، والسرقة حرام، الجنة والنار، المسلمون والكفار، الحسن والقبيح، الظلم والعدل، حقي وحق غيري، المسلمون سيدخلون الجنة، والكفار في النار، الله يحب الذي يفعل الشيء الجميل ويدخله الجنة، ويبغض الذي يفعل الأشياء القبيحة ويدخله النار، الجنة فيها طعام وشراب، وكل ما يشتهيه الطفل، الله خالقنا وأخرجنا من بطون أمهاتنا، وهو رازقنا، وهو يميتنا بعدما نكبر وقد يموت الإنسان صغيرًا، القبر مسكن الميت، والدود يأكله، يوم القيامة سيقوم كل الناس من القبور، ويسألهم الله ويحاسبهم على أعمالهم، طاعة الأبوين، احترام الكبير، الشتم والسب حرام، الذي يحب أخاه ويحب له الخير يحبه الله، والذي يكره أخاه يكرهه الله، الأذان للصلاة، الصلاة يحب الله الذي يحافظ عليها، شهر رمضان شهر صيام، الصدقة والزكاة من العمل الصالح، الحج زيارة للأماكن المقدسة، الأمانة، الاستئذان، غض البصر
كل هذه وغيرها إيمانيات وأعمال إيمان لا بد للأبوين من تلقينها للطفل وهو صغير بحيث يكون عنده فكرة ولو مختصرة عنها جميعًا، وهذا الذي كان يفعله النبي مع الصغار فيعلمهم شعب الإيمان وأعماله على الإجمال والاختصار قبل أن يحفظوا القرآن
ولذلك قال جندب بن عبد الله البجلي كنا مع النبي ونحن فتيان حزاورة أشداء، فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا أخرجه ابن ماجه وغيره، وصححه الألباني، وزاد عند البيهقي «وإنكم اليوم تعلّمون القرآن قبل الإيمان» شعب الإيمان
وقد ظهر جليًا في هذا الحديث أهمية تعلم شعب الإيمان وأفعاله قبل حفظ القرآن،