فهرس الكتاب

الصفحة 16183 من 18318

قال ابن عمر رضي الله عنهما «لقد عشنا بُرهة من دهر، وأحدنا يؤتَى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد؛ فيتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم القرآن اليوم، ثم لقد رأيت اليوم رجالاً يؤتَى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ولا يدري ما آمِرُه ولا زاجرُه، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه، وينثره نثر الدَّقَل

والبُرهة هي الزمان الطويل، النثر التساقط والتفرق، والدَّقل الرديء اليابس من التمر، والمراد أن القارئ يرمي بكلمات القرآن من غير رؤية ورَويَّة وتأمل كما يتساقط الدقل من العذق إذا هُزَّ

ولذلك فإن رسولنا الكريم كان يربي النشء على الإيمان ومعرفة الحلال والحرام والممنوع والجائز، وكما يقول أبو هريرة رضي الله عنه أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فمه، فقال له رسول الله ... كِخْ؛ ألقِها، أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة؟» البخاري ومسلم وغيرهما

فكم كان عُمْر الحسن رضي الله عنه والنبي يقول له «كِخ كخ» ، ويبين له أن الصدقة محرمة على آل محمد، وقول النبي ... «أما شعرت أنَّا لا نأكل الصدقة» يعني كيف خفي عليك ذلك

لذا يجب على المربي أن يتعاهد الطفل في صغره بتعريفه الحلال والحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت