التزام الهدوء في معاملة الطفل، خاصة عند الصدمة الأولى، حينما يفاجأ الأب أنَّ جارًا له أو صديقًا أو قريبًا يخبره أن ابنه سرق، أو بنته التي لم يقصر في تربيتها وشراء ما يلزمها هي أو أخوها، وتتراكم على الأب مجموعة من المشاعر والانفعالات مثل إحراجه من جهة، وخيبة أمله في ابنه الذي لم يتركه محتاجًا إلى شيء، ثم هول المفاجأة، فربما أدى ذلك إلى سرعة التجاوب مع الحدث بانفعال وغضب، وعند هذه نقول يجب التزام الصبر والتأني والهدوء وعدم العجلة، وتجنب الانتقام والقسوة لشفاء الغل والغليل
ويبادر الأب بسؤال ابنه خاصة إذا كانت أول مرة برفق، ومعرفة دوافعه، وهل كان ذلك من تلقاء نفسه أم دله عليها غيره
وقد يحتاج الأمر إلى لفت النظر بشد الأذن بنوع من الرفق أيضًا، وقد حدث ذلك من رسولنا الكريم مع بعض الأطفال
فعن النعمان بن بشير أن رسول الله بعث معه بقطفين واحد له والآخر لأمه عمرة فلقي رسول الله عمرة فقال «أرسلت لك مع النعمان بقطف من عنب» ؟ فقالت لا، فأخذ النبي بِلِدَّتِه فقال يا غُدَر أخرجه الطبراني في مسند الشاميين
وعظ الطفل وتذكيره بالإيمانيات التي أشرنا إليها من قبل، والثناء عليه بأنه ليس أهلاً لهذه الخصلة السيئة، وإبراز الجوانب الحسنة فيه والثناء عليه منها وبها، فإن ذلك يرفع معنوياته ويجعله يقلع عن السرقة ولا يكررها
تخويف الطفل عند الإصرار بأن حد السارق في الشرع قطع يده، فهل يمشي المرء بين الناس مقطوع اليد ليفضح أمامهم؟
الأطفال يحبون التقليد وتحركهم الغيرة، وباستنفار كوامن الطفل الخيرية عن طريق مدح زميل له تعرض لمثل هذا الموقف وكان أمينًا، وأبوه مسرور منه، ويحبه لأمانته
مراقبة الطفل وتفقد ممتلكاته، وتحري السؤال عن الأشياء الغريبة التي يأتي بها من خارج البيت، فإن السكوت عن ذلك يعطي الطفل أمانًا ليرتكب مثل هذه الأفعال