فهرس الكتاب

الصفحة 16194 من 18318

فهذا من مصائب وأباطيل العباس بن بكار الضبي، حيث إن قتادة لم ير معاوية فالسند هنا منقطع بما بينهما من التواريخ والوفيات، وهذا هو النوع الستون كما في «تدريب الراوي» ... «التواريخ والوفيات هو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين» اهـ

وقال سفيان الثوري لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ

قلت وهذا السقط في الإسناد من كذب العباس بن بكار الضبي فإنه قد اختلق هذا السند كما اختلق هذه القصة المكذوبة

وإن كان من إرسال قتادة فهذا وهن على وهن، حيث أورد السيوطي في «التدريب» ... وكان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال قتادة شيئًا ويقول هو بمنزلة الريح

قلت وبهذا التخريج والتحقيق تصبح هذه القصة واهية، وما نقله العقاد في كتابه من سب الصحابية أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي للصحابي عمرو بن العاص وقذف أمه كذب مختلق مصنوع كشف عنه المنهج العلمي الحديثي من التخريج والتحقيق، وكذلك شتم الصحابي الجليل عمرو بن العاص للصحابية بنت عم النبي كذب مختلق مصنوع؛ لأن الطعن واللعن والفحش والهمز واللمز والتنابز ليس من صفات المؤمنين، وقد قال الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ»

هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت