فهرس الكتاب

الصفحة 16202 من 18318

الجواب إن الذكاة الشرعية لها شروط تتمثل في التسمية على الذبيحة، وقطع الحلقوم والودجين والمريء، فإذا تم الذبح مستوفيًا تلك الشروط فقد حل أكل الذبيحة، والطريقة المثلى للذبح هي الأكثر رحمة بالذبيحة؛ لقوله ... «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» رواه مسلم

وعلى هذا فإذا كان ما ذكره السائل يفعل رحمة بالحيوان المذبوح ولا يترتب عليه أضرار صحية من حبس الدم في جسد الحيوان أو غير ذلك فهو من الإحسان الذي أُمرنا به، أما إذا كان ما يفعل يترتب عليه تعذيب الحيوان ويترتب عليه أضرار صحية فينبغي تركه مع القول بحل الأكل من الذبيحة، والله أعلم

استئجار ذكور الحيوانات لتلقيح الإناث

يسأل السائل محمد ياسر محمد شرقية عن حكم استئجار ذكور الخيل لتلقيح الإناث؟

والجواب عامة أهل العلم لا يجيزون أن يدفع صاحب أنثى الحيوان ثمنًا لصاحب الفحل مقابل أن يلقح الذكر الأنثى، لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله عن ثمن عسب الفحل رواه البخاري

أما إن كان السؤال عن استئجار الفحل لتلقيح الأنثى ويكون الثمن هنا بسبب أخذ الفحل يومًا أو يومين وحجزه من أجل ذلك؛ فحكم ذلك المنع وعدم الجواز، وهو قول الجمهور الأحناف والشافعية والحنابلة، مستدلين بالحديث السابق

والراجح ما ذهب إليه الجمهور لعموم الأحاديث الدالة على النهي

قال ابن حجر في الفتح وعلى كل تقدير فبيع عسب الفحل وإجارته حرام لأنه غير متقوم ولا معلوم ولا يُقدر على تسليمه

وفي عون المعبود قال نُهِيَ عنه للغرر، لأن الفحل قد يضرب الأثنى فتلقح وقد لا تلقح اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت