فهرس الكتاب

الصفحة 16209 من 18318

إذن المعرفة لن تمنع عن الإنسان وصف الشرك إن أشرك، فلقد قال الله تعالى لنبيه محمد ... «وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ» الزمر

الثانية أما تزيين الشيطان لهم بقوله أنتم تتوسلون بالصالحين وهم يتوسلون بالأصنام، فهذه شبهة أوهى من الأولى؛ يقول الله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» الأعراف

وقد تمسك قوم نوح عليه السلام بعبادة غير الله وأوصى بعضهم بعضًا «وَقَالُوا لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا» نوح ... ، ففي العظمة لأبي الشيخ عن محمد بن كعب القرظي قال كان لآدم عليه السلام خمسة بنين ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر وكانوا عُبَّادًا، فمات رجل منهم فحزنوا عليه حزنًا شديدًا، فجاءهم الشيطان فقال حزنتم على صاحبكم هذا؟ قالوا نعم قال هل لكم أن أصور مثله في قبلتكم إذا نظرتم إليه ذكرتموه؟ فقالوا لا؛ نكره أن تجعل لنا في قبلتنا شيئًا نصلي إليه قال فأفعله في مؤخر المسجد قالوا نعم، فصوره لهم حتى مات خمستهم فصور صورتهم في مؤخر المسجد ونقص العلم حتى تركوا عبادة الله وعبدوا هؤلاء الخمسة العُباد الذين ماتوا، فبعث الله عز وجل نوحًا عليه السلام يدعوهم إلى عبادة الله وتوحيده، فقالوا «لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا»

الثالثة أما تزيين الشيطان لهم ووسوسته بقوله أنتم تعتقدون في الله حق الاعتقاد، لكن تدعون الأولياء والصالحين من باب الواسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت