نقول إن الواسطة لها ثلاثة أحوال؛ الأول للتعريف بمعنى أن لي حاجة في مكان ما فإن ذهبت وحدي ربما لا تُقضَى الحاجة من أول مرة، فأنا أبحث عن واسطة لأحصل على حقي، مهمة الواسطة في هذه الحالة أن يعرف الطرف الثاني بي فعند ذلك تُقضى المصلحة، إذن مهمة الواسطة في هذه الحالة التعريف، ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض، فهل هذا النوع من الواسطة يصلح مع الله تعالى، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا
فالله تعالى هو العليم الذي لا تخفى عليه خافية في السماوات ولا في الأرض، «أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ» البقرة ... ، «وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ» البقرة ... ، «ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» المائدة ... ، «أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ» التوبة ... إذن هذا النوع من الواسطة لا يصلح مع الله تعالى