فهرس الكتاب

الصفحة 16217 من 18318

جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي وابن ماجه في سننهم بإسناد صححه الألباني عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه قال وعظنا رسول الله موعظةً وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله، كأنها موعظة مودِّع فأوصنا، قال «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن تأمّر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»

فقوله صلوات الله وسلامه عليه «كلّ بدعة ضلالة» هو كما قال أهل العلم من جوامِع الكلم، لا يخرج عنه شيء، وهو أصلٌ عظيم من أصول الدين، وهو كقوله «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، فكل من أحدث شيئًا ونسبَه إلى الدين ولم يكن له أصلٌ من هذا الدين يُرجع إليه فهو ضلالة والدّين منه بريء، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة

ألا فاتقوا الله عباد الله، وحذارِ من الابتداع فإنه شؤمٌ منذرٌ بسوء العاقبة، واستمسكوا بالثابت المشروع من دينكم، فإن العمل بالسنة يُمنٌ وبركة ومآل كريم ورضوان من الله رب العالمين

واذكروا على الدّوام أن الله قد أمركم بالصلاة والسلام على خير الأنام، فقال في أصدق الكلام «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» الأحزاب

اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت