فهرس الكتاب

الصفحة 16228 من 18318

ومن الملاحظ أن كثيرًا من الناس يصومون، والكثير أيضًا عن الصيام يتحدثون، ولكن الذي يغفل عنه البعض أو يستثقله القيام لرب العالمين في ليالي الشهر الكريم، وقيام الليل عمومًا مُرغَّبٌ فيه في القرآن الكريم وسنة النبي الأمين، قال تعالى «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ... فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» السجدة ... ، ... ، وقد ذكر الطبري رحمه الله بعض الأقوال المسندة في معنى هذه الآية، ثم عقب عليها بقوله «والصواب من القول في ذلك أن يقال إن الله وصف هؤلاء القوم بأن جنوبهم تنبو عن مضاجعهم شُغْلاً منهم بدعاء ربهم وعبادته خوفًا وطمعًا وذلك بِنُبُوِّ جنوبهم عن المضاجع ليلاً، لأن المعروف من وصف الواصف رجلاً بأن جنبه نبا عن مضجعه، إنما هو وصف منه له بأنه جفا عن النوم في وقت منام الناس المعروف، وذلك الليل دون النهار، وكذلك تصف العرب الرجل إذا وصفته بذلك، يدل على ذلك قول عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه في صفة نبي الله

يبيت يجافي جنبه عن فراشه

إذا استثقلت بالمشركين المضاجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت