وقد أمرَ اللهُ سبحانه بالمحافظةِ عليها، فقالَ تعالى «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ» البقرة، ووعدَ المحافظينَ الذين استجابوا لرَبِّهم وأقاموا الصَّلاةَ بالجنَّةِ، وبيَّنَ أَنَّ منازلَهم فيها أعلى المنازلَ، فقالَ تعالى «وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ... أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ... الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» المؤمنون، وكما مدحَ الذين هم على صلواتِهم يحافظون ذمَّ الذين هم عن صلاتِهم ساهونَ، فقالَ تعالى «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ... الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ» الماعون
والذي يدققُ النظرَ في الآياتِ التي وردتْ في الأمرِ بالصَّلاةِ يجدُها كلَّها وردتْ بلفظِ الإقامةِ وما تصرفَ منها، وإِنَّمَا تتحققُ إقامتها بالمحافظةِ على إسباغِ وضوئها، والحرصِ على أولِ وقتِها، وشهودِ الجماعةِ فيها، والخشوعِ
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلاَتَهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ»
وقد وعدَ اللهُ تعالى المقيمينَ الصَّلاةَ والمحافظين عليها بالأجرِ والثَّوابِ والمغفرةِ والرحمةِ، فقالَ تعالى «وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا» النساء