فهرس الكتاب

الصفحة 16267 من 18318

ودخلت جدة طلحة بن عبيد الله عليه يومًا وهو خائر النفس، فقالت ما لي أراك كالح الوجه، ما شأنك قال المال الذي عندي قد كثر وأكربني، قلت ما عليك المال اقسمه فقسمه طلحة، قال طلحة بن يحيى سألت الخازن كم كان المال؟ قال أربعمائة ألف، وجهز عثمان رضي الله عنه ثلث جيش العسرة من ماله حتى قال رسول الله ... «ما ضر عثمان ما صنع بعد اليوم»

والصدقة تبرهن على صدق إيمان صاحبها، وفي هذا يقول النبي ... «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأ أو تملأن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء» مسلم

القيام

الذي هو شعار الصالحين ودأب المتقين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا، ومَن لهذه العبادة إن لم يكن لها السلف الأبرار، فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله ويتلو «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا» ، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقرأ «أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا» قال ذاك عثمان رضي الله عنه حتى أنه ربما قرأ القرآن في ركعة واحدة، وفي حديث السائب بن يزيد كان القارئ يقرأ بالمئين يعني مئات الآيات حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، قال وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر؛ مقتدين بقول النبي ... «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»

قراءة القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت