فهرس الكتاب

الصفحة 16297 من 18318

وهم قوم قد انسلخوا من دين الله بالكلية، ويُدعون في مصر بالعبيدية «الفاطمية» ، وفي الشام النصيرية والدروز، وفي الهند بالبهرة، وبالإسماعيلية، والكفر ملة واحدة؛ ذلك أنهم تطرفوا في تأويلاتهم الباطنية فذهبت طوائف منهم إلى تأليه الأئمة وطرح فرائض الشرع، وفسروا الصلاة بأنها الاتجاه القلبي للإمام، وأن الصوم عدم إفشاء أسرار الدعوة، والحج زيارة الإمام، وأن الفجر هو المهدي المنتظر، وأن الأهلة هم الأئمة، والسماء هي الدعوة، والملائكة هم الدعاة دراسات عن الفرق ص ... وهذا علي بن الفضل الإسماعيلي أعفى أتباعه من أداء الشعائر الإسلامية من صوم وصلاة وحج ودخل مدينة الجند في أول خميس من رجب سنة ... هـ فصعد المنبر وقال

تولى نبي بني هاشم

وهذا نبي بني يعرب

لكل نبي مضى شرعة

وهذي شريعة هذا النبي

فقد حط عنا فروض الصلاة

وحط الصيام ولم يُتعب

إذا الناس صلوا فلا ننهض

وإن صوموا فكلي واشربي

كشف أسرار الباطنية ... ،

بدعة تأخير الفطر وتعجيل السحور والتشبهُ بأهل الكتاب

لقد كان أصحاب النبي أحرص الناس على الخير، ولذلك كانوا أعجل الناس فطرًا وآخر الناس سحورًا، اكتملت فيهم معاني الخيرية، ولذلك أثنى عليهم رب العزة من فوق سبع سماوات بقوله تعالى «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» ، وأثنى عليهم النبي بقوله «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» أخرجه البخاري ومسلم

ولن نستحق نحن وصف الخيرية هذا إلا إذا استقمنا على مثل ما استقاموا عليه، وسلكنا طريقهم رضي الله عنهم، ومن جملة ذلك تعجيل الفطر وتأخير السحور، كما قال ... «لا يزال الدين ظاهرًا، مَا عَجَّلَ الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون» رواه الترمذي وحسنه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت