وفيه بيان أن ظهور الدين إنما يتحقق بمخالفة طريقة المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى، والاستقامة على ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله، وإذا كان اليهود والنصارى يؤخرون فطرهم فلا يجوز لنا أن نتشبه بهم
وقال رسول الله ... «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، فإن اليهود يؤخرون» رواه ابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح الجامع
قال المناوي ... «امتثالاً للسنة ومخالفة لأهل الكتاب حيث يؤخرون الفطر إلى ظهور النجوم، وفيه إيماء إلى أن فساد الأمور يتعلق بتغيير السنة، وأن تأخير الفطر علم على فساد الأمور» قال القسطلاني «أما ما يفعله الفلكيون من التمكين بعد الغروب بدرجة فمخالف للسنة فلذا قَلَّ الخير»
وقال رسول الله ... «ثلاث من أخلاق النبوة تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال» رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع ... وقال ... «بكروا بالإفطار وأخروا السحور» صحيح الجامع
بدع ومخالفات في صلاة التراويح
نقر صلاة التراويح
من تأمل أحوال بعض الناس اليوم في صلاة التراويح وقارنها بما كان عليه زمن تشريعها الأول يرى أنهم قد ذهبوا بكل مزاياها، وعطلوا معظم شعائرها وأحدثوا بدعًا سيئة لم يشرعها الله ورسوله، فنرى بعض أئمة المساجد هداهم الله ينقرون الصلاة نقر الغراب ولا يطمئنون في ركوع ولا سجود، والذي يعد ركنًا من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونه، وقد ذكر العلماء أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن فكيف بسرعة تمنعهم فعل ما يجب، وهذا مخالف لهدي النبي في صلاة التراويح، فقد أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت «ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا» ، رزقنا الله حسن التأسي بالنبي
رفع الصوت بالبكاء في الصلاة إلى حد الصراخ والعويل