وليس هذا من هدي السلف رضي الله عنهم، فقد كان نبينا إذا قرأ القرآن سمع لصدره أزيز كأزيز المرجل، فعن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال «أتيت النبي وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل، يعني يبكي» أخرجه أبو داود، وقوى إسناده الحافظ في الفتح ... ، وقال عبد الله بن شداد سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف يقرأ «إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ» ذكره البخاري تعليقًا الفتح ... فعلى المسلم أن يجاهد نفسه على الخشوع في صلاته وأن يخفي صوته في البكاء ما استطاع إلى ذلك سبيلاً
تهاون البعض وعدم اعتنائهم بصلاة التراويح
حيث ينتظرون الإمام حتى يركع، فإذا ركع دخلوا معه في الصلاة، وهذا العمل فيه ترك لمتابعة الإمام وتفويت لتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة، فلا يليق بالمسلم فعل ذلك؛ لما فيه من استهانة بأمر الصلاة، وكذلك تكاسلهم عن إتمام التراويح مع الإمام فيكتفون ببعض الركعات مع الإمام ثم ينصرفون إلى أعمالهم، وفي هذا تضييع لأجر عظيم وخير كثير قال رسول الله ... «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» صحيح رواه أصحاب السنن
بدعة سرد آيات الدعاء
ومن البدع التي أحدثت في رمضان بدعة سرد جميع ما في القرآن من آيات الدعاء، وذلك في آخر ركعة من التراويح، بعد قراءة سورة الناس فيطول الركعة الثانية عن الأولى
وكذلك الذين يجمعون آيات يخصونها بالقراءة ويسمونها آيات الحرز، ولا أصل لشيء من ذلك فليعلم الجميع أن ذلك بدعة، وليس شيء منها من الشريعة، بل هو مما يوهم أنه من الشرع وليس منه
الذكر بعد التسليمتين من صلاة التراويح
ومما أحدث في هذا الشهر الكريم؛ الذكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح، ورفع المصلين أصواتهم بذلك، وفعل ذلك بصوت واحد، فذلك كله من البدع وكذلك قول المؤذن بعد ذكرهم المحدث هذا صلاة القيام أثابكم الله، فهذا أمر محدث لم يثبت عن النبي
ما أحدث في دعاء قنوت الوتر