فرمضان شهر عظَّمه الله تعالى، فلم لا تعظِّم ما عظَّم؟ «مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا» ، فإذا اشتغلت في رمضان بهواك وعاجل الدنيا الفانية، فمتى بالله عليك ترجو الفضل والمزيد
واعلم أنك إنما تعصي الله بجوارحك، وهي نعمة منَّ الله عليك بها، وهي أمانة لديك، فاستعانتك بنعم الله على معصيته غاية الجحود وكفران النعم، وخيانتك في أمانة استودعكها الله غاية الطغيان، فأعضاؤك رعاياك، فانظر كيف ترعاها، كما بالحديث «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ... » متفق عليه
واعلم أن جميع أعضائك ستشهد عليك يوم العرض على رب السماوات والأرض، فتُفضح على رؤوس الخلق
قال الله تعالى «يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»
نسأل الله أن يحفظنا ويحفظ علينا جوارحنا، وأن يستعملنا في طاعته وحسن عبادته
والحمد لله رب العالمين