فهرس الكتاب

الصفحة 16314 من 18318

وعنه عند مسلم «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ... والمراد بالإيمان الاعتقاد بحق فرضية صومه، وبالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى وقال الخطابي رحمه الله ... احتسابًا أي عزيمة وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه» فتح الباري

وكذلك بين رسول الله أن رمضان من مكفرات الذنوب، فقال ... «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» رواه مسلم

ولذلك نعى رسول الله على من أدرك تلك الغنيمة ولم يفز بها، ووصفه بالإبعاد والتعاسة

فعن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال صعد رسول الله المنبر، فلما رَقِي عتبة قال آمين، ثم رقي أخرى فقال آمين ثم رقي عتبة ثالثة فقال آمين، ثم قال أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، فقلت آمين الحديث رواه ابن حبان في صحيحه

ثانيًا غنيمة الأجر

أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به» الحديث

وفي رواية لمسلم «كل عمل ابن آدم يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله تعالى إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي» قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله والمعنى أن الصيام يختصه الله من بين سائر الأعمال لأنه أي الصيام أعظم العبادات إطلاقًا؛ فإنه سر بين الإنسان وربه؛ لأن الإنسان لا يعلم إذا كان صائمًا أو مفطرًا، فلذلك كان أعظم إخلاصًا شرح رياض الصالحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت