فهرس الكتاب

الصفحة 16315 من 18318

قلت ومما يؤيد هذا المعنى ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله، مرني بعمل، قال عليك بالصوم، فإنه لا عدل له» والأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف كما ورد بالحديث إلا الصوم فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد بل يضاعفه الله أضعافًا كثيرة بغير حصر، فإن الصيام من الصبر ورمضان هو شهر الصبر كما أخبر بذلك رسول الله وقد قال الله تعالى «إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ» وكما هو معلوم فإن الأعمال تتفاضل بشرف ذاتها أو زمانها أو مكانها، فعند الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه قال سئل النبي أي الصدقة أفضل، قال صدقة في رمضان»

وفي الصحيحين عن النبي قال «عمرة في رمضان تعدل حجة»

وكذلك يمكن للصائم أن يضاعف أجر صومه لحديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه عن النبي قال «من فطر صائمًا كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» الترمذي والنسائي وصححه الألباني

ثالثًا غنيمة الدعاء

إن من أسباب إجابة الدعوة شرف مكانها أو شرف زمانها، وفي هذا الشهر دعوات مستجابة وعدنا إياها المولى عز وجل، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة يعني في رمضان، وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة» صححه الألباني

وهناك دعوة مستجابة عند الفطر خاصة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «ثلاث دعوات مستجابات دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر» صحيح الجامع الصغير

ومما يؤيد ذلك قول الله تبارك وتعالى «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ» ، فجاء بتلك الآية وسط آيات الصيام ليدلنا على تلك الصلة الوثيقة بين الصيام وبين إجابة الدعوة

فعلى كل مسلم أن يحرص على اغتنام تلك الدعوات المستجابات في هذا الشهر الكريم وأن يجعلها دائمًا عند فطره

رابعًا غنيمة رفع الدرجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت