فهرس الكتاب

الصفحة 16319 من 18318

فبين لنا رسول الله أن الصيام هو الوقاية التي يتقي ويبعد العبد بها وجهه عن النار يوم القيامة فلا تحرم نفسك من تلك الغنيمة

عاشرًا غنيمة العتق

إذا كان الله عز وجل جعل الصيام جُنة من النار، فإن من سعة فضله ورحمته أن جعل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء تعتق رقابهم من النار، وتلك غنيمة عظيمة على المسلم أن يجتهد في كل يوم وليلة من هذا الشهر حتى يكون من عتقاء هذا الشهر الكريم

فعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي قال «لله عند كل فطر عتقاء» رواه أحمد

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة» يعني في رمضان ... صحيح الترغيب والترهيب

حادي عشر غنيمة ليلة القدر

وقد آثرت أن أجعلها غنيمة بذاتها لما لها من عظيم فضل، فهي مما ميز الله به هذا الشهر الكريم عن سائر الشهور، وميز بها المسلمين عن سائر الأمم، فمن فاز بها فقد فاز بالخير الوفير، ويكفي قول الله تبارك وتعالى عنها «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» ، فالمحروم من حُرم خيرها، والسعيد من كان من أهلها، فاحرص على تلك الغنيمة فهي لا تأتي إلا ليلة في كل عام

وبعد فهذا ما تيسر لي جمعه من المغانم التي ينبغي للمسلم أن يحرص على جمعها في شهر رمضان ليكون ممن فازوا بخيري الدنيا والآخرة، ولا تنس أخي الصائم أن تلك الجوائز تحتاج منك إلى إحسان الصوم، وأن تجتنب اللغو والرفث وقول الزور والعمل به؛ لقوله ... «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» فإن غلبتك نفسك ووقعت في بعض هذا فاعلم أن من رحمته سبحانه أن جعل صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين رواه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت