لقد ذكر العلماء ومنهم الإمام أحمد وشيخ الإسلام ابن تيمية أن من أبصر الهلال وحده أو هلال الفطر وحده أن يصوم مع الناس ويفطر معهم، ولم يسعه أن يختلف مع الناس، فكيف بمن يفطر وأهل بيته صائمون أو العكس؟ وفي هذا المعنى قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء إن لاتحاد الطلبة المسلمين أو من يمثل الجالية الإسلامية في الدول التي حكوماتها غير إسلامية حق اختيار أحد القولين في اعتبار اختلاف المطالع وعدم اعتبارها، ثم يعمم ما رآه الاتحاد على المسلمين جميعاً في الدولة التي هو فيها، وعليهم أن يلتزموا بما رآه وعممه عليهم، توحيداً للكلمة ولبدء الصيام وخروجاً من الخلاف والاضطراب فتاوى اللجنة
قلت إذا كان هذا في إتباع الجالية أو اتحاد الطلاب فكيف إذا كانت الدولة مسلمة ودينها الإسلام؟
ثانياً استقبال شهر رمضان بتجهيز المزيد من الأطعمة التي تجعل الشهر أشبه بشهر النَّهم والأكل والتخمة، ولا يليق بشهر كهذا أن يكون شكله في الناس هكذا، فهو شهر جليل القدر بما فيه من صيام وقيام وقرآن وذكر، وتوبة ورجوع، وإنابة وخضوع
ثالثاً الإقبال على الإفطار بشراهة، أقل أحكامها الكراهة، تجعل الصائم لا يستطيع الإقبال على التراويح يصليها، وإن صلى فهو يعالج صعوبة الوقوف واستجماع النَّفس، فلا هو مع صلاته، ولا سلم منه الإمام الذي أطال عليه في الصلاة ولو صلى بقصار السور وقد أوصى سيد البشرية المسلمين بأن يكون طعامهم قصداً، يحفظ الإنسان من التلف والعطب، ويقيم صلبه، فقال ... «بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ... ، ناهيك عما يضيع من وقت لتجهيز هذا الطعام تضيعه النساء في المطابخ وغسل الصحون وغيره
رابعاً الإقبال على المساجد التي تنقر الصلاة نقر الديك، وتسرع في قراءة القرآن بقصار السور، ثم أين يذهب الناس بعد ذلك، وهذا شهر القرآن الكريم؟