فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أخرج ابن عدي في «الكامل» ... قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون، حدثنا عبيد الله بن عمر ثنا حكيم بن خذام العبدي أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله ... «من فطر صائمًا في رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها، وصافحه جبريل، ومن يصافحه جبريل يرق قلبه وتكثر دموعه»
قال رجل يا رسول الله، فإن لم يكن ذلك عنده؟ قال رسول الله ... «قبضة طعام»
قال أرأيت من لم يكن ذلك عنده؟
قال رسول الله ... «ففلقة خبز»
قال أفرأيت إن لم يكن ذاك عنده؟
قال رسول الله ... «فمذقة لبن»
قال أفرأيت من لم يكن ذلك عنده؟
قال رسول الله ... «فشربة من ماء»
سابعًا التحقيق
قلت والقصة من هذا الوجه واهية وتزيد القصة الأولى وهنًا على وهن
وفيها علي بن زيد بن جُدعان وقد بينا آنفًا أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه وتبين أنه واهي الحديث ولا يحتج به وليس بشيء واستحق الترك لما يهم في الأخبار ويخطئ في الآثار
الراوي عنه حكيم بن خذام
قال الإمام ابن حبان في «المجروحين» ... هو الذي روى عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله ... «من فطر صائمًا» ثم قال أخبرناه عبد الله بن قحطبة حدثنا ابن أبي الشوارب، ثنا حكيم بن خذام عن علي بن زيد «وهذا لا أصل له، وعلي بن زيد لا شيء في الحديث»
قال ابن عدي حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري قال «حكيم بن خذام أبو سمير البصري منكر الحديث»
قلت مصطلح البخاري «منكر الحديث» قال السيوطي في «التدريب» ... «البخاري يطلق «فيه نظر وسكتوا عنه» فيمن تركوا حديثه، ويطلق «منكر الحديث» على من لا تحل الرواية عنه»
وبهذا تصبح القصة واهية بجميع طرقها وألفاظها ويتحقق قول الإمام العقيلي «ذكر إياس حديثًا طويلاً في فضل شهر رمضان قد رُوِيَ من غير وجه ليس له طريق ثبت بين» اهـ