فهرس الكتاب

الصفحة 16373 من 18318

أما عن موقفنا من الصوفية والطرقية، فهو معلوم للقاصي والداني، فنحن كما ذكرنا مرارًا وأكدنا نتبع ولا نبتدع، ونتصدى للانحرافات العقدية والبدع المحدثة، ونحن أمة واحدة، سمانا الله المسلمين، وأنزل علينا كتابه، وبعث إلينا أفضل رسله صلوات الله وسلامه عليه، وقد مَنَّ الله علينا وشرح صدورنا للحق الذي جاء من عنده، فقمنا بدعوة الأمة أفرادًا وجماعات إلى الله وإلى كتابه وسنة رسوله، وواجهنا المخالفين ودعوناهم إلى الرجوع إلى ما كان عليه الصدر الأول من الصحابة والتابعين، وأما ما عليه الصوفية من قبل وإلى الآن من تقديس للأشخاص، وإقامة للموالد بما فيها من مخالفات شرعية ومنكرات، ودعوة إلى دعاء غير الله من الأحياء والأموات، واستحسان بناء المساجد على القبور والطواف بها ودعاء أهلها من دون الله، كل ذلك يتصادم مع مبادئ الإسلام وعقيدته السمحة التي أوجبت على العباد إفراد الله بالتوحيد، ومن ذلك الذبح والنذر والدعاء، والتوكل والخشية والإنابة وغير ذلك من ألوان العبادات، وأعتقد أن هذه الأمور لا يخالفنا فيها رجل عرف قدر ربه ومولاه وما يجب له جل في علاه

وأنصار السنة بدعوتها إلى هذا المنهج قد قلصت كثيرًا من هذه الانحرافات، وأود أن أسجل هنا أنه لم يحدث أن أثنى أحد من أنصار السنة على الطرق الصوفية المبتدعة، أو مدح أحدًا من مشايخها، وقد شاركت أنا شخصيًا في جمع بعض أقوال أئمتنا من علماء الأزهر الشريف في الأضرحة والقبور والموالد والنذور، وقد طبعت بحمد الله هذه الرسالة؛ لنبين للناس عامة أن هذا المنهج السوي هو منهح الحق الذي جاء من عندالله سبحانه وشرح صدورهم للتمسك به والدعوة إليه

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

الهوامش

أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب ... ج ... ، ومسلم كتاب الإيمان باب ... ج

البخاري، كتاب بدء الوحي باب ج

البخاري كتاب الأدب باب ... ج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت