فهرس الكتاب

الصفحة 16372 من 18318

قال رحمه الله في رسالة وجهها إلى عبد الرحمن بن عبد الله «وأخبرك أني ولله الحمد متبع ولست بمبتدع، عقيدتي وديني الذي أدين الله به هو مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة، ولكني بينت للناس إخلاص الدين ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله الذي لا يشركه فيه أحد، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهو الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة، وأيضًا ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وغير ذلك من فرائض الله، ونهيتهم عن الربا وشرب المسكر وأنواع المنكرات، فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه لكونه مستحسنًا عند العوام، فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما أمر به من التوحيد ونهى عنه من الشرك، ولَبُّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس ونسبوا إليه أنواع المفتريات، فكبرت الفتنة

ومنها ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأني أزعم أن أنكحتهم، غير صحيحة، فيا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ وهل يقول هذا مسلم؟ إني أبرأ إلى الله من هذا القول الذي ما يصدر إلا عن مختل العقل فاقد الإدراك، فقاتل الله أهل الأغراض الباطلة»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت