فهرس الكتاب

الصفحة 16371 من 18318

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفرًا أكبر ولا تقبل منه أعماله؟

فأجابت اللجنة على هذه الفتوى بما يلي قال تعالى «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» المائدة ... ، «َمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» المائدة ... ، «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» المائدة

لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزًا فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم يعتبر كافرًا كفرًا أصغر، وظالمًا ظلمًا أصغر، وفاسقًا فسقًا أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة وبالله التوفيق»

وهذه الفتوى الصادرة من دار الإفتاء تتفق تمامًا مع ما عليه أهل السنة وأصحاب المعتقد الصحيح، والشيخ رحمه الله مشارك في هذه الفتوى وموقع عليها، فهل يقال بعد هذا بأنه يكفر حكام المسلمين؟ أو ينسب ذلك إلى أنصار السنة السابقين والمعاصرين

ومن الكلمات التي يتشدقون بها محاولين الطعن على أنصار السنة كلمة «الوهابية» ، وقد زعموا أن أنصار السنة لها جذور وهابية، وذلك لينفروا الناس من دعوة الحق التي نقوم بها، وهم يعلمون تمامًا أننا ننتسب إلى السنة فحسب معتقدًا وعملاً وسلوكًا، وأنا لا أعرف طائفة حتى في المملكة العربية السعودية التي نشأ فيها ابن عبد الوهاب تعرف «بالوهابية» وأهل السنة هناك يعتبرونه أحد دعاة الإسلام، ولا يتجاوزون فيه هذا المقدار، ويرون أن القدوة والمتبع هو النبي المختار، ومن الحق والإنصاف أن أقول إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكفر أحدًا من المسلمين، كما كان يعذر الجاهلين، ولم يخرج عن أقوال الأئمة المتبوعين، وهذا بعض كلامه في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت