وكتابات الدكتور جمال المراكبي في مجلة التوحيد، وما كتبه الدكتور عبد العظيم بدوي عقب تفجيرات شرم الشيخ وإدانته لذلك من أوضح الأدلة على أن أنصار السنة لا تذهب إلى ما نسب إليها من تكفير وإرهاب، وفقد وفقني الله عز وجل وكتبت بحثًا في عام تسعين وتسعمائة وألف بينت فيه بالأدلة الصحيحة الصريحة معتقد أهل السنة في مرتكب الكبيرة، وتناولت فيه الرد على مذهب الخوارج ومن سلك سبيلهم في العصر الحاضر وسميته «براءة أهل السنة من تكفير عصاة الأمة» ، ولما أصدر مجهولون بيانًا زجوا فيه بأسماء بعض علماء أنصار السنة، وكان البيان يحمل منهجًا وأفكارًا نخالفها ولا نعتقدها؛ كتبت ثلاث مقالات متتابعة في مجلة التوحيد بعنوان «جمع كلمة الأمة على الكتاب والسنة والنهي عن الخروج على الأئمة» ، وقد دافعت فيها عن منهج أهل السنة وبينت موقف أنصار السنة؛ لأنهم في عصرهم الحاضر كماضيهم السابق لم يخرجوا ولم ينحرفوا عن جادة السنة، وأنهم من أهل الاتباع، وليسوا بخارجين أو مبتدعين، وسلفنا في ذلك الصحابة والتابعون ومن سار على دربهم، وإمامنا الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله كان على منهج السلف القويم، وما سبق أن أشرت إليه من معتقد لأهل السنة تعلمناه منه ومن أمثاله من العلماء الربانيين، وقد بادر نجله الأستاذ محمود عبد الرزاق فنفى عن أبيه ما نسب إليه من تكفير، وكتب ذلك في بعض الجرائد، وأخرج منشورًا بهذا، والابن من ألصق الناس بأبيه وأعرفهم به
والشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله عاش فترة في المملكة العربية السعودية وتوفي هناك، وكانت له بين علمائهم مكانة ومنزلة، وقد درس على يديه أكابر علماء المسلمين اليوم، وتقلد هناك مناصب متعددة، ومآثره ومناقبه منثورة ومنشورة، وكان آخر منصب تقلده هو نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء، وقد صدرت في عهده وبموافقته آلاف الفتاوى وليس فيها خروج أو تكفير
وأكتفي هنا بذكر فتوى واحدة في ذلك