نودع رمضان ونحن نضع أمام أعيننا حقيقةً عظيمة نتذكرها، ألا وهي أن كل خير وسعادة وحُسن عاقبة ونصر وثواب في الدنيا والآخرة وعافية من الشرور والمكروهات سببُه الإيمانُ بكلام الله تعالى وتلاوته والعمل به كما بينه الله في كتابه، وكما هو مشاهدٌ لكل جيل في تاريخ البشرية، قال الله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ... لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ» فاطر ... ، ... ، وقال تعالى «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ» الأعراف
نودع رمضان ونحن مُقرين ومعترفين بأن كل شر وعقوبة في الدنيا والآخرة، وكل ذُلٍ وهوان وحرمان ونقصٍ من الثمرات ومحق للبركات سببه الإعراض عن كلام الله تعالى، والاستهانة بأوامره ونواهيه، قال تعالى «وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ» الأنعام ... ، وقال تعالى «كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ» الأنفال
الأسف على حال المسلمين بعد رمضان