يمضي رمضان والناظر في حياة كثير من المسلمين في رمضان وبعد رمضان يأسف أشدَّ الأسف لما عليه بعضُ الناس هداهم الله بعد شهر الصيام من هجر المساجد، وترك الجماعات، والتساهل في الصلوات، واعتزال الطاعات، من قراءة القرآن والذكر والدعاء، والبذل والإحسان والصدقة، والإقبال على أنواع المعاصي والمنكرات، واستمراء الفواحش والمحرمات، وما ذاك إلاَّ من قلة البصيرة في الدين، وسوء الفهم لشعائر الإسلام، وما إضاعة الصلوات، واتباع الشهوات ومتابعة الأفلام وعَفَن القنوات والفضائيات إلاَّ دليل على ضعف الإيمان في نفوس فئام من الناس، فاتقوا الله ولا تهدموا ما بنيتم من الأعمال، اتقوا الله يا من عزمتم على المعاصي بعد رمضان، فربُ الشهور واحد، وهو على أعمالكم رقيب مشاهد «إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» النساء ... ، واعلموا أن الموت يأتي بغتة، وما مرور الأعوام بعد الأعوام، وتكرار الليالي والأيام إلا مذكر بتصرُّم الأعمال وانتهاء الآجال والقدوم على الكبير المتعال
شيخ الأزهر وفتاوى آخر الزمان
نودعُّ رمضان ونحن أشد ما نكون إلى الثبات على دين الله أمام الفتن والأزمات، يقول رسول الله ... «إن من ورائكم أيام الصبر، الصبرُ فيه مثل قبضٍ على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله» قيل يا رسول الله، أجر خمسين منهم؟ قال «أجر خمسين منكم» أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه في الفتن
ونحن نودع شهر الصالحات تفاجئنا أجهزة الإعلام بتصريح لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في لقائه مع نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نورده بلا تعقيب
يقول فضيلة الإمام «إن الفتوى المثيرة للجدل الخاصة بعدم جواز وصية المسلم بماله لبناء كنيسةٍ فتوى غير مقبولة»