فهرس الكتاب

الصفحة 16392 من 18318

فإذا اختلف اثنان فلابد من أن يكون هناك ضابط يحسم هذا الخلاف، وهذا الضابط هو فهم السلف الصالح، لذلك لابد أن نقول الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، ففهم الصحابة هو الحجة لأن القرآن نزل بلغتهم، وقد تلقوا الوحي عن رسول الله غضًا طريًا، وما أشكل عليهم سألوا عنه رسول الله، فلا يجوز لمن بعدهم أن يخالفهم في فهمهم، ومن فعل فقد ضل سواء السبيل، كما قال رب العالمين سبحانه «وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا» النساء، ومن تمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة فقد هدي إلى صراط مستقيم، ولذلك قال تعالى «فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً» النساء، ذلك أن الردَّ إلى الله ورسوله الذي يقضي على الخلاف والنزاع خير لكم من الاستمرار في الخلاف والنزاع الذي يوهن قوتكم ويفرق جمعكم، فيتسلط به عليكم عدُّوكم، كما قال الله تعالى «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» الأنفال

وهكذا جمعت هذه الآية الواحدة خيري الدنيا والآخرة، فمن تحقق بها أصلح الله له دينه الذى هو عصمة أمره، ودنياه التي فيها معاشه، وآخرته التي إليها معاده، قال الله تعالى «وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» آل عمران، وقال الرسول الكريم ... «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض» صحيح ص ج ... ، ك

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت