فهرس الكتاب

الصفحة 16433 من 18318

«قبل صلاة الفجر» لأنه وقت القيام من النوم فتكون عليه ثياب النوم غير ساترة

قوله «من الظهيرة» لأنه وقت قيلولة واطمئنان وراحة

قوله «بعد صلاة العشاء» لأنه وقت النوم والراحة ونزع الثياب الساترة

ففي هذه الأوقات يكون صاحب البيت غالبًا غير آخذ حيطته فيها من التكشف، وسميت هذه الأوقات بالعورات؛ لأن الستر يختل فيها غالبًا

وسبب نزول الآية بينه الحافظ ابن حجر، قال وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان قال بلغنا أن رجلاً من الأنصار وامرأته أسماء بنت مرثد، صنعا طعامًا، فجعل الناس يدخلون بغير إذن، فقالت أسماء يا رسول الله، ما أقبح هذا، إنه ليدخل على المرأة وزوجها غلامُهما وهما في ثوب واحد فنزلت الآية

وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم بسند قوي من حديث ابن عباس أنه سُئل عن الاستئذان في العورات الثلاث، فقال «إن الله سَتِيرٌ يحب الستر، وكان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم، فربما فاجأ الرجلَ خادمُه أو ولده، وهو على أهله، فأمرُوا أن يستأذنوا في العورات الثلاث، ثم بسط الله الرزق، فاتخذوا الستور والحجال، فرأى الناس أن ذلك قد كفاهم الله به مما أمروا به اهـ فتح الباري

عند بلوغ الأطفال

إذا بلغ الأطفال الحُلم فإنهم يدخلون في حكم الأجانب، أي يتغير حكمهم ووضعهم، ويُفرض عليهم من الاستئذان وقواعده ما يفرض على غيرهم من الأجانب الذين سبق حكمهم متى أرادوا دخول بيوت الأجانب عنهم، أو بيوت الأقارب إليهم

قال تعالى «وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» النور ... ، وبمثل هذا البيان الشافي والكافي يبين الله لكم الآيات والأحكام والقواعد التي تنفعكم وهو سبحانه عليم بما يناسب مصالحكم من تشريع، حكيم في جميع أموره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت