وفي مجال التكسب لم يكبت الإسلام طاقات أبنائه، بل أحل لهم جميع المكاسب العادلة الصادرة عن رضا، يقول الله تعالى «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا» البقرة الآية
ويقول «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» الملك ... ويقول «فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّه» الجمعة الآية
فهل بعد ذلك يصح ظن البعض أو قوله بأن الإسلام كبت للطاقات؟
مشاكل شبابية وحلولها
الوسواس القهري
عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال قال النبي «لقلب ابن آدم أشد انقلابًا من القدر إذا استجمعت غليانًا» أخرجه أحمد والحاكم وقال الشيخ الألباني صحيح انظر حديث رقم ... في صحيح الجامع
والقلب الميت لا ترد عليه الهواجس والوساوس المنافية للدين، لأنه قلب ميت هالك لا يريد الشيطان منه أكثر مما هو عليه
أما إذا كان القلب حياً وفيه شيء من الإيمان فإن الشيطان يهاجمه مهاجمة لا هوادة فيها ولا ركود، فيقذف عليه الوساوس المناقضة لدينه ما هو من أعظم المهلكات لو استسلم له العبد حتى إنه يحاول أن يشككه في ربه وفي دينه وعقيدته، فإن وجد في القلب ضعفاً وانهزاماً استولى عليه حتى يخرجه من الدين، وإن وجد في القلب قوة ومقاومة انهزم الشيطان مدبراً خاسئاً وهو حقير
وهذه الوساوس التي يلقيها الشيطان في القلب لا تضره إذا استعمل المرء العلاج الوارد عن رسول الله فيها
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي جاءه رجل فقال أحدث نفسي بالشئ؛ لأن أكون حممة ـ أي فحمة ـ أحب إليّ من أن أتكلم به فقال النبي ... «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده ـ أي الشيطان ـ إلى الوسوسة» رواه أبو داود وصححه الألباني