وجاء ناس من الصحابة فقالوا يا رسول الله إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به أي يراه عظيماً فقال النبي ... «أوجدتموه» ؟ قالوا نعم قال «ذاك صريح الإيمان» رواه مسلم
ومعنى كونه صريح الإيمان؛ أن هذه الوسوسة الطارئة وإنكاركم إياها وتعاظمكم لها لا تضر إيمانكم شيئاً بل هي دليل على أن إيمانكم صريح لا يشوبه نقص
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ... «يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه ـ أي وصل إلى هذا الحد ـ فليستعذ بالله ولينته» رواه البخاري ومسلم، وفي حديث آخر «فليقل آمنت بالله ورسوله»
وفي حديث رواه أبو داود قال «قولوا الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ثم ليتفل عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم» رواه أبو داود وحسنه الألباني وانظر الصحيحة ح
ففي هذه الأحاديث وصف الصحابة رضي الله عنهم المرض للنبي فوصف لهم العلاج في أربعة أشياء
الأول الانتهاء عن هذه الوساوس، يعني الإعراض عنها بالكلية وتناسيها حتى كأنها لم تكن، والاشتغال عنها بالأفكار السليمة
الثاني الاستعاذة منها ومن الشيطان الرجيم
الثالث أن يقول آمنت بالله ورسوله
الرابع أن يقول الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ويتفل عن يساره ثلاثاً ويقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
الجدال في القدر
من جملة الأمور التي ترد على الشباب ويقف منها حيران مسألة القدر؛ لأن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان التي لا يتم إلا بها، وذلك بأن يؤمن بأن الله سبحانه عالم بما يكون في السموات والأرض ومقدر له كما قال سبحانه «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» الحج