فهرس الكتاب

الصفحة 16485 من 18318

قال الإمام ابن حبان في «المجروحين» ... «عطية بن سعد العوفي» كنيته أبو الحسن من أهل الكوفة، يروي عن أبي سعيد الخدري، سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه فإذا قال الكلبي قال رسول الله بكذا، فيحفظه وكناه أبا سعيد ويروي عنه، فإذا قيل له من حدثك بهذا؟ فيقول حدثني أبو سعيد فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري وإنما أراد به الكلبي، فلا يحل الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه إلا على وجه التعجب اهـ

قُلْتُ وأورده الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» المرتبة الرابعة رقم ... قال «عطية بن سعد العوفي تابعي معروف، ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح» اهـ

قلت والمرتبة الرابعة من المدلسين بينها الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه «طبقات المدلسين» حيث قال «الرابعة من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد» اهـ

وفي هذا الخبر نجد أن عطية العوفي فوق أنه متروك لا تحل الرواية عنه، إلا على سبيل التعجب، نجده أيضًا مشهور بالتدليس القبيح ولم يصرح في هذه الرواية التي جاءت بها هذه القصة بالسماع ولكنه عنعن فلا يقبل حديثه، فالسند عن عطية عن أبي سعيد

وبهذا تصبح القصة من هذا الطريق أيضًا واهية لما فيها من متروكين ومدلسين

لذلك قال المنذري في «الترغيب والترهيب» ... «رواه الترمذي واللفظ له والبيهقي كلاهما من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو واهٍ عن عطية وهو العوفي عن أبي سعيد»

ونقل ذلك الشيخ الألباني رحمه الله كما بينا آنفًا وحكم على القصة بأنها موضوعة في «الضعيفة» ... ح

وبهذا يتبين أن هذا الطريق بما فيه من متروكين ومدلسين لا يزيد القصة إلا وهنًا على وهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت