وقد كان هذا في أول الإسلام عند قربهم من عبادة الأوثان، واتخاذ القبور مساجد، فلما رسخ الإسلام في قلوب الناس، وأُمنت عبادة القبور والصلاة إليها، نسخ النهي عن زيارتها، لأنها تذكر الآخرة وتزهد في الدنيا
النوع الثاني مُبتدع ينافي كمال التوحيد
وهو من الوسائل التي تؤدي إلى الشرك وهو قصد عبادة الله تعالى والتقرب إليه عند القبور أو قصد التبرك بها أو البناء عندها وتجصيصها وإسراجها واتخاذها مساجد وشد الرحال إليها ونحو ذلك مما ثبت النهي عنه، فقد أخرج مسلم والنسائي وابن حبان عن أبي مرثد الغنوي قال سمعت رسول الله يقول «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها»
وأخرج مسلم والنسائي وابن حبان والترمذي وابن ماجه عن جابر قال نهى رسول الله عن تجصيص القبور والكتابة فيها والبناء عليها والجلوس عليها
وأخرج أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان وابن ماجه وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج
وأخرج مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى»
النوع الثالث شرك ينافي التوحيد
وهو صرف شيء من أنواع العبادة لصاحب القبر كندائه ودعائه من دون الله والاستعانة به والطواف حول القبر والذبح والنذر له، ونحو ذلك يقول الله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنْظِرُونِ» الأعراف ... ،