فهرس الكتاب

الصفحة 16510 من 18318

وفي نموذج آخر لما أجاب الآمدي إجابة عقلية محضة على اعتراض ورد في الاحتجاج بالتواتر، علق الشيخ رحمه الله بقوله «هذا الجواب لا يصلح ضابطًا ولا مقنع للخصم، بل يفتح باب الفوضى والتطاول على النصوص وردها بدعوى عدم العلم بها»

وفي موضع آخر عند الاحتجاج بخبر الواحد واعتراض الآمدي على من قال بحجيته، علق الشيخ رحمه الله بقوله «والنصوص تشهد لمن قال بأن خبر الواحد حجة في إثبات أصول الشريعة وفروعها»

وفي المبحث نفسه رد الآمدي قبول أخبار الآحاد وأجاب عن أدلة المحتجين به بأن المكلفين إنما يقبلون ما يخبرهم به الآحاد من جهة عقولهم، علق الشيخ رحمه الله بقوله «هذا غير صحيح، فالحجة إنما قامت بالأدلة النقلية وإلا كانوا مكلفين بذلك قبل ورود الشرع وقبل بلوغه مجرد الأدلة العقلية»

وإذا كان هذا كله في مجال التأصيل فالشيخ رحمه الله يحرص على النصوص حتى في مجال التمثيل، ومن النماذج على ذلك أن الآمدي رحمه الله لما مثل في باب الأمر المعلق على الشرط، كقوله «إذا زالت الشمس فصلوا» ، علق الشيخ رحمه الله بقوله «لو مثل بأمثلة من النصوص، كقوله «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» المائدة ... ، وقوله «وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا» النور ... ، لكان أولى

وإذا كان ما سبق ذكره في هذا المعلم في شقه الأول وهو عناية الشيخ بالنصوص، فإن الشق الثاني وهو اهتمامه بصحة الأحاديث والآثار لا يقل شأوًا عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت