فهرس الكتاب

الصفحة 16512 من 18318

علق رحمه الله بقوله «هذا من الفروض الممقوتة التي لا ينبغي الاسترسال فيها ولا ترتيب حكم عليها ولا الإجابة عنها، فإن البحث فيها بحث في غير واقع ودخول فيما لا يعني»

كما أنكر رحمه الله الأمثلة الافتراضية مثل ما أورده الآمدي بقوله فلو قال «نهيتك عن ذبح شاة الغير بغير إذنه لعينه، ولكن إن فعلت حلت الذبيحة، ونهيتك عن استيلاد جارية الابن لعينه»

علق رحمه الله بقوله «هذه أمثلة فرضية لم يأت بمثلها الشرع»

ثالثًا وفي مبحث قوادح القياس أورد الشيخ رحمه الله تعليقًا على ما له صلة وثيقة منها بالأصول، ثم قال رحمه الله «وما لم يندرج تحت ما ذكرناه فهو نظر جدلي يتبع شريعة الجدل التي وصفها الجدليون باصطلاحهم، فإن لم يتعلق بها فائدة دينية فينبغي أن نشح على الأوقات أن نضيعها بها وبتفصيلها، وإن تعلق بها فائدة فهي ليست من جنس أصول الفقه بل هي من علم الجدل فينبغي أن تفرد بالنظر ولا تمزج بالأصول التي يقصد بها تذليل طرق الاجتهاد للمجتهدين»

رابعًا وفي الاحتجاج بشرع من قبلنا لما ذكر الآمدي تكافؤ الأدلة، قال «كيف وإن هذه الآيات متعارضة والعمل بجميعها ممتنع»

وقد علق الشيخ رحمه الله على ذلك بقوله «هذا مسلك سيء وجدل ممقوت؛ لما فيه من ضرب آيات الله بعضها ببعض، وبمثل ذلك استولت الحيرة والشكوك على كثير ممن أولع بالجدل حتى تركوا النصوص الصحيحة إلى ما يزعمونه أدلة عقلية قاطعة، وقد تكون أوهامًا وخيالاً، واعتمدوا عليها وآثروها على النصوص، فازدادوا حيرة واختلافًا بينهم وتناقضًا في آرائهم، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور»

ولا أجد بعد هذه النماذج الحية تعليقًا على هذا المعلم المهم في منهج الشيخ رحمه الله، وقد تركت كثيرًا منها للاختصار

التزامه المنهج العلمي الرصين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت