فهرس الكتاب

الصفحة 16515 من 18318

اختلف الفقهاء في المقصود بالكراهة على رأيين

الأول التحريم أي تحريم إمامة من يكرهه القوم بمعنى أن الإمام المكروه يعاقب على إمامته ويثاب على تركه لها قال الشوكاني في النيل «وأحاديث الباب يقوي بعضها بعضًا فينتهض للاستدلال بها على تحريم أن يكون الرجل إمامًا لقوم يكرهونه، ويدل على التحريم نفي قبول الصلاة وأنها لا تجاوز آذان المصلين ولعن الفاعل لذلك»

الثاني الكراهة أي تكره إمامة من يكرهه القوم، بمعنى أن الإمام المكروه لا يعاقب على إمامته ويثاب على تركه لها قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله «لا تجاوز صلاتهم آذانهم» أي لا ترفع ولا تقبل، وهذا الحديث ضعيف، ولو صح لكان فيه دليل على بطلان الصلاة، ومن ثَمَّ قال الفقهاء بالكراهة، وقد ذكر ابن مفلح رحمه الله في «النكت على المحرر» بأن الحديث إذا كان ضعيفًا وكان نهيًا فإنه يحمل على الكراهة، لكن بشرط أن لا يكون الضعف شديدًا، وإذا كان أمرًا فإنه يحمل على الاستحباب، فالحديث لضعفه لم يكن موجبًا للحكم الذي يقتضيه لفظه ولوروده كان مثيرًا للشك فكان الاحتياط أن نجعل حكمه بين بين» اهـ

ثالثًا المقصود بعدم مجاوزة صلاته أُذنَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت