فهرس الكتاب

الصفحة 16516 من 18318

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي «جمع بين الأذن الجارحة أي لا تقبل قبولاً كاملاً، أو ترفع إلى الله رفع العمل الصالح قال التوربشتي بل أدنى شيء من الرفع، وخص الأذان بالذكر لما يقع فيها من التلاوة والدعاء، ولا تصل إلى الله تعالى قبولاً وإجابة، وهذا مثل قوله عليه السلام في المارقة «يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم» عبر عن عدم القبول بعدم مجاوزة الآذان قال الطيبي ويحتمل أن يراد لا يرفع عن آذانهم فيظلهم كما يظل العمل الصالح صاحبه يوم القيامة، كذا قال في المرقاة وقال السيوطي في قوت المغتذي، أي لا ترفع إلى السماء كما في حديث ابن عباس عند ابن ماجه لا ترفع صلاتهم فوق رؤسهم شبرًا وهو كناية عن عدم القبول كما في حديث ابن عباس عند الطبراني لا يقبل الله لهم صلاة اهـ

فخلاصة القول الذي نقله المباركفوري أن صلاة من أم قومًا وهم له كارهون غير مقبولة ولكنها تقع صحيحة مجزئة أي لا يطالب بإعادتها طالما أتى بشرائطها وأركانها وواجباتها

رابعًا أقوال الفقهاء في المسألة

اختلفت كلمة الفقهاء في المسألة على رأيين

الأول اتفقت كلمة الأئمة الأربعة بأنه يكره أن يؤم إمامٌ قومًا في الصلاة وهم له كارهون وذلك إن كرهوا لمعنى مذموم شرعًا

قال النووي في المجموع وإنما تكره إمامته إذا كرهوه لمعنى مذموم شرعًا؛ كَوَالٍ ظالم، وكمن تغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أو لا يتصون من النجاسات أو يمحق هيئات الصلاة أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعايش أهل الفسوق ونحوهم أو شبه ذلك، فإن لم يكن شيء من ذلك فلا كراهة هكذا صرح به الخطابي والقاضي حسين والبغوي وغيرهم اهـ

وقال المناوي في فيض القدير «لما يذم شرعًا كفسق وبدعة وتساهل في تحرز عن خبث وإخلال بهيئة من هيئات الصلاة وتعاطي حرفة مذمومة

وقال ابن قدامة في المغني «وإن كان ذا دين وسنة فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته» اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت