فهرس الكتاب

الصفحة 16517 من 18318

الثاني يرى أن الاجتماع للجماعة والائتلاف أمر ضروري فإن حصلت الكراهة فتكون تأليف جماعة المسجد أولى

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات الفقهية وإن كان بين الإمام والمأمومين معاداة من جنس معادة أهل الأهواء أو المذاهب، لم ينبغ أن يؤمهم؛ لأن المقصود بالصلاة جماعة الائتلاف ولهذا قال النبي ... لا تختلفوا فتختلف قلوبكم فإن أمهم فقد أتى بواجب ومحرم يقاوم الصلاة فلم تقبل إذ أن الصلاة المقبولة ما يثاب عليها

وقال الشيخ ابن عثيمين «لكن ظاهر الحديث الكراهة مطلقًا، وهذا أصح لأن الغرض من صلاة الجماعة هو الائتلاف والاجتماع وإذا كان هذا هو الغرض فمن المعلوم أنه لا ائتلاف ولا اجتماع إلى شخص مكروه عندهم» اهـ

خامسًا الاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم

قال الشوكاني في نيل الأوطار «الاعتبار بكراهة أهل الدين دون غيرهم حتى قال الغزالي في الإحياء لو كان الأقل من أهل الدين يكرهونه فالنظر إليهم» اهـ ومن ثم فلا اعتبار للفسقة في هذا الأمر

وقال النووي في المجموع فقال الشافعي وأصحابنا رحمهم الله يكره أن يؤم قومًا وأكثرهم له كارهون ولا يكره إذا كرهه الأقل، وكذا إذا كرهه نصفهم لا يكره، صرح به صاحب الإبانة وأشار إليه البغوي اهـ

وقال في الإنصاف في الشرح «مفهوم قوله وأكثرهم له كارهون أنه لو كرهه النصف لا يكره أن يؤمهم وهو المذهب، وقيل يكره أيضًا، قال المصنف ابن قدامة والشارح فإن استوى الفريقان فالأولى أن يؤمهم إزالة لذلك الاختلاف

وقال الشوكاني في النيل «وقد قيد ذلك جماعة من أهل العلم بالكراهة الدينية لسبب شرعي، فأما الكراهة غير الدينية فلا عبرة بها وقيده أيضًا بأن يكون أكثر المأمومين ولا اعتبار بكراهة الواحد والاثنين والثلاثة إذا كان المؤتمون جمعًا كثيرًا لا إذا كانوا اثنين أو ثلاثة فإن كراهتهم أو كراهة أكثرهم معتبرة» اهـ

سابعًا هل الكراهة تشمل المأمومين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت