ومن العجيب أن يبادر قادة الأزهر وأئمته بمجرد حدوث واقعة الإنكار من فضيلة الإمام للنقاب والهجوم عليه أن يعقد المجلس الأعلى للأزهر على الفور جلسة طارئة لمناقشة قضية النقاب ويصدر البيانات التي تدعو إلى منع النقاب واتهامه بأنه عادة وليس عبادة، متحدثين عن بدعة ستر وجه المرأة، في الوقت نفسه نقرأ في تفسير فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمد سيد طنطاوي المسمى «التفسير الوسيط للقرآن الكريم» ، طبعة دار المعارف ... ينتصر لستر البدن كله بما فيه الوجه، ففي تفسيره لقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» الأحزاب ... يقول «الجلابيب جمع جلباب، وهو ثوب يستر جميع البدن، تلبسه المرأة فوق ثيابها، والمعنى يا أيها النبي قل لأزواجك اللائي في عصمتك، وقل لبناتك اللائي هن من نسلك، وقل لنساء المؤمنين كافة، قل لهن إذا ما خرجن لقضاء حاجتهن، فعليهن أن يسدلن الجلابيب عليهن، حتى يسترن أجسامهن سترًا تامًا من رؤوسهن إلى أقدامهن، زيادة في التستر والاحتشام، وبُعدًا عن مكان التهمة والريبة قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها» اهـ من كلام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في تفسيره «التفسير الوسيط»
الشيخ الشعراوي يرد على شيخ الأزهر