فهرس الكتاب

الصفحة 16541 من 18318

وأما نبينا محمد فقد جاء في الحديث أنه عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأنه خاتم النبيين، فأما أنه غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقد نقل الحافظ في الفتح عن القاضي عياض أن العلماء اختلفوا في تأويل ذلك، فقيل المتقدم ما قبل النبوة والمتأخر العصمة، وقيل ما وقع عن سهو أو تأويل، وقيل المتقدم ذنب آدم والمتأخر ذنب أمته، وقيل المعنى أنه مغفور له غير مؤاخذ بذنب لو وقع، وقيل غير ذلك، وعقب اللفظ بعد هذا الكلام بقوله واللائق بهذا المقام القول الرابع، وأما الثالث فلا يتأتى هنا

قال الحافظ ويستفاد من قول عيسى عليه السلام هذا في حق نبينا، ومن قول موسى عليه السلام فيما تقدم «إني قتلت نفسًا بغير نفس وإن يغفر لي اليوم حسبي» مع أن الله تبارك وتعالى غفر له بنص القرآن، التفرقة بين من وقع منه شيء ومن لم يقع منه شيء أصلاً، فإن موسى عليه السلام مع وقوع المغفرة له لم يرتفع إشفاقه من المؤاخذة بذلك، ورأى في نفسه تقصير أي عن مقام الشفاعة مع وجود ما صدر منه، بخلاف نبينا محمد في ذلك كله، ومن ثم احتج عيسى بأنه صاحب الشفاعة لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، بمعنى أن الله تعالى أخبر أنه لا يؤاخذه بذنب لو وقع منه اهـ

رابعًا الخطايا التي نسبت لكل واحد من هؤلاء المرسلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت