هذا هو المشهور، ولكن نقل الحافظ ابن حجر عن الإمام النووي قال قال القاضي عياض الشفاعة خمس في الإراحة من هول الموقف، وفي إدخال الجنة بغير حساب، وفي إدخال قوم حوسبوا فاستحقوا العذاب أن لا يعذبوا، وفي إخراج مَن أُدخل النار من العصاة، وفي رفع الدرجات ودليل الأولى هو الحديث الذي معنا أصل المقال، ودليل الثانية قول الله تعالى في جواب قوله ... «أمتي أمتي» أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليهم قال ابن حجر ويظهر لي أن دليلها سؤاله الزيادة على السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فأجيب ودليل الثالثة قوله في حديث حذيفة عند مسلم «ونبيكم على الصراط يقول رب سلم سلم» ودليل الرابعة مرَّ ذكره في الشفاعة الثالثة التي مضت مفصلة، ودليل الخامسة قوله في حديث أنس عند مسلم «أنا أول شفيع في الجنة قال الحافظ كذا قاله بعض من لقيناه، وقال وجه الدلالة منه أنه جعل الجنة ظرفًا لشفاعته، قال الحافظ قلت وفيه نظر بل هي ظرف لشفاعته الأولى المختصة به والذي يطلب هنا أن يشفع لمن لم يُبَلُغِّه عمله درجة عالية أن يبلغها بشفاعته، وأشار القاضي عياض إلى استدراك شفاعة سادسة وهي التخفيف عن أبي طالب، ومستنده حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند مسلم «أهون أهل النار عذابًا أبو طالب» ، وزاد بعضهم شفاعة سابعة وهي الشفاعة لأهل المدينة لحديث سعد رفعه «لا يثبت على لأوائها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا» قال الحافظ وهي غير واردة لأن متعلقها لا يخرج عن واحدة من الخمس الأول، وزاد القزويني شفاعته لجماعة من الصلحاء في التجاوز عن تقصيرهم ولم يذكر مستندها، قال ويظهر لي أنها تندرج في الخامسة، وزاد القرطبي أنه أول شافع في دخول أمته الجنة قبل الناس، ودليلها مذكور في حديث الشفاعة الطويل قال الحافظ وظهر لي بالتتبع شفاعة أخرى وهي الشفاعة فيمن استوت حسناته وسيئاته أن يدخل الجنة، ومستندها ما أخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال