فهرس الكتاب

الصفحة 16548 من 18318

الشفاعة الثالثة شفاعته لمن ماتوا على الإسلام، وكانوا على هدى مستقيم، لكن أوبقتهم الذنوب والمعاصي والآثام فأدخلوا النار ليطهروا من ذنوبهم، فيشفع فيهم النبي ليخرجوا من النار ويدخلوا الجنة، وقد سبق الكلام على هذه الشفاعة عند إيراد رد أهل السنة على منكري الشفاعة، وهي أخص ما ينكره المنكرون، وبحمد الله يؤمن بها الموحدون وتشملهم ويستفيدون منها بفضل الله تبارك وتعالى وبعدم شركهم بالله تعالى، وهذه الشفاعة ليست خاصة بالنبي بل يشاركه فيها غيره من المرسلين ومن عباد الله الصالحين، فيخرج الله تعالى بشفاعاتهم من النيران كل من مات على الإيمان، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناسًا أصابتهم النار بذنوبهم، أو قال بخطاياهم فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحمًا أُذِن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فنبتوا على أنهار الجنة، ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل» فقال رجل من القوم كأن رسول الله قد كان بالبادية

وثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد أيضًا رضي الله عنه الحديث الطويل في الشفاعة، وفي آخره فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج قومًا قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة، فينبتون في حافيته كما تنبت الحبة في حميل السيل ... الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت