ومنها حديث جابر رضي الله عنه كما في صحيح البخاري «من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آتِ محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي» وغير ذلك من الأحاديث
تاسعًا أنواع الشفاعة
الأولى الشفاعة العظمى وهي خاصة بنبينا محمد لا يشاركه فيها أحد، وهي شفاعته لأهل الموقف أن يفصل الله تعالى بينهم، إما إلى الجنة، وإما إلى النار، وذلك لهول ما هم فيه من شدة وتعب فيستشفع الناس بالأنبياء، فيرده كل نبي إلى من بعده، حتى يردوا إلى خاتم المرسلين فيشفع للناس عند ربه سبحانه وتعالى ليفصل بين العباد، وفيها وردت الأحاديث ومنها حديثنا الذي معنا والذي نحن بصدد شرحه
الشفاعة الثانية في استفتاح باب الجنة وهي من خصائصه أيضًا لا يشاركه فيها أحد، وهي كذلك من المقام المحمود، كما ثبت في الأحاديث، فمن هذه الأحاديث ما ثبت في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا» وفي رواية له «أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة» وكما في حديث أنس أيضًا رضي الله عنه عند مسلم قال قال رسول الله ... «آتي باب الجنة يوم القيامة فاستفتح فيقول الخازن من أنت؟ قأقول محمد، فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك»