قال الله عز وجل «مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ» البقرة ... ، وقال جل ذكره «وكم من مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى» النجم ... ، وقال جل ثناؤه «وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» الزخرف ... ، وقال تبارك وتعالى «يَوْمَئِذٍ لاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً» طه ... ، وقال سبحانه وتعالى «وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ» الأنبياء
ولقد وردت أحاديث كثيرة في إثبات الشفاعة بلغت حد التواتر، منها حديث أنس هذا الذي نحن بصدد شرحه، ومنها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كما في الصحيحين أن النبي قال «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة»
ومنها حديثه رضي الله عنه كما في صحيح مسلم عن النبي ... «لكل نبي دعوة قد دعاها في أمته، وخُبِّئت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة»
ومثله في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه، ومنها ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإنني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلتهم إن شاء الله تعالى، من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا»
ومنها حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه كما في صحيح مسلم «من سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة»