قال صاحب معارج القبول رحمه الله فهذه الشفاعة حق يؤمن بها أهل السنة والجماعة كما آمن بها الصحابة رضوان الله عليهم ودرج على الإيمان بذلك التابعون لهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأنكرها في آخر عصر الصحابة الخوارج، وأنكرها في عصر التابعين المعتزلة، وقالوا بخلود من دخل النار من عصاة الموحدين الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ويشهدون أن محمدًا رسول الله ويقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويصومون رمضان، ويحجون البيت الحرام، ويسألون الله الجنة، ويستعيذون بالله من النار في كل صلاة ودعاء، غير أنهم ماتوا مصرين على معصية عملية، عالمين بتحريمها معتقدينه، مؤمنين بما جاء فيها من الوعيد الشديد، فقضوا بتخليدهم في جهنم مع فرعون وهامان وقارون، فجحدوا قول الله تعالى «أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ» ص ... ، وقوله تعالى «أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ... مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» القلم ... ،
ثامنًا الآيات والأحاديث الواردة في إثبات الشفاعة
الآيات القرآنية
قال الله تعالى «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا» الإسراء ... المخاطب هو رسول الله، والمقام المحمود هو الشفاعة كما أجاب رسول الله عندما قال عندما سُئل عن المقام المحمود، قال «هو الشفاعة»